أبي داود سليمان بن نجاح

16

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

معا ، أو يختار وجها ، ولا يمنع من الوجه الآخر ، ومن حين لآخر كان يقول « فليكتب الكاتب ما أحب من ذلك فهو في سعة » . ومما رغبني فيه ما لمسته من التقصير الواضح في خدمة الكتب المؤلفة في هجاء المصاحف ، فقد زهد الناس فيها ، وهجروا هذه المصنفات ، إذ تخلو المكتبات الإسلامية خلوا تاما من هذا النوع نتيجة للإهمال ، فصار رسم المصحف نسيا منسيا ، وضاعت أغلب الكتب المؤلفة ، ولا سيما الأصول منها . وكاد هذا الأصل يندرس ويندثر ، والله المستعان . فمثل هذا السفر عزّ أن يجود الزمن بمثله ، وعهدي بنساخ المصاحف أنهم كانوا يعتمدون عليه بواسطة النقل والاقتباس من الكتب ، وشراح المورد لعدم توفر نسخه عند أهل المشرق . لذا يعد إخراجه من الأهمية بمكان ، والله الموفق .